الشيخ محمد تقي الآملي
79
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بقوله : لا يبعد إلخ من جهة تردده في عدم تأثير الحدث بعد الحدث ، ويشهد بذلك عدم تعرضه لتفصيل العلم بالحالة السابقة والجهل بها وكذا عدم تعرضه لما كانت الحالة السابقة حدثا أو طهارة عند ذكره لهذا الفرع في مبحث غسل الجنابة ، وقد فصلنا البحث والكلام في هذا الفرع في ذلك المبحث فراجع . فصل في مستحبات التخلي ومكروهاته اما الأول فان يطلب خلوة أو يبعد حتى لا يرى شخصه . التستر عن الناس بمعنى ستر الشخص نفسه عند التخلي من الآداب الممدوحة التي فعلها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والوصي عليهما السّلام ، وقد ورد إنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم ير على بول ولا غائط ، وفي الوسائل عن كشف الغمة في حديث جندب ، قال : فإني لجالس إذ ورد علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال يا أخا الأزد معك طهور ؟ قلت : نعم ، فناولته الإداوة ، فمضى حتى لم أره واقبل وقد تطهر ، ومما ورد في مدح لقمان إنه لم ير على بول ولا غائط قطَّ ولا اغتسال لشدة تستره وتحفظه في أمره - إلى أن قال - فبذلك أوتي الحكمة . وعن الشهيد الثاني في شرح الألفية إنه قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أتى الغائط فليتستر » والظاهر عدم تأدى هذا الأمر بستر البدن بالعباء بل لا بد من الحصول في موضع لا يراه الناس اما بالدخول في بناء كالمبرز أو الولوج في حفيرة أو التباعد عن